شعار أكيد

الاستفتاء: شهر واحد لا يكفي.. / افتتاحية

شهر واحد على الاستفتاء المقرر إقامته في الخامس من الشهر القادم..

شهر واحد أمام الموالاة ـ التي يبدو أنها كانت فيما يشبه عطلة خلال شهر رمضان ـ لتقنع المواطن الموريتاني بأهمية المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وأن المعركة مصيرية لا تتعلق بتصويت على “إصلاحات” يختلف بشأنها أو يتفق، وإنما تتجاوز ذلك لتتعلق بمصير ومستقبل النظام الحاكم، الذي يرمز النجاح في تمرير التعديلات نجاحا على جماهيريته والمساندة الشعبية له في وجه “أعداء الوطن”: المعارضين!

في كل إدارة يجتمع المديرون بموظفيهم، في كل ولاية يجتمع الولاة بالفاعلين المحليين، والمطلب واحد والخطاب موحد: سجلوا على اللوائح الانتخابية وعبئوا الناس على التسجيل وصوتوا لصالح الدستور!

والموالاة التي تجاوزت المهرجانات الحزبية إلى استخدام الإدارة والضغط على الموظفين تستشعر أن شهرا واحدا لا يكفي فلا بد من استخدام كل الأسلحة “الممكنة” لتمرير التعديلات الدستورية.

ولكن السؤال يبقى: هل سيكفي شهر لإقناع المتحررين من كل الضغوط للمشاركة في الاستفتاء؟ وهل سيتخلى المواطنون عن “الكيطنه” و”لخريف” للتصويت على الاستفتاء؟!

شهر واحد أمام المعارضة التي لم تحسم أمرها في شأن ما ستتخذه من مواقف بشأن الاستفتاء..

المعارضة التي يبدو أنها تتوقع عودة النظام عن الاستفتاء أو تمديدا آخر له ريثما تلملم شتات أفكارها المشتتة أصلا..!

وحتى لو عرفت المعارضة الموريتانية:هل ستقاطع الاستفتاء أم ستسجل في اللائحة الانتخابية التي ينتهي التسجيل فيها غدا وتقاطع عملية التصويت، حتى ولو عرفت، فهل سيكفيها شهر لتعبئة منتسبيها لينشطوا في مقاطعة الاستفتاء ويزيدوا من قناعة المقاطعين بقرارهم؟

شهر واحد لا يكفي خصوصا في ظل بدء تصدع مجلس الشيوخ واتهام أحد أعضائه زملاءه بخيانة الوطن خدمة لمصالحهم الخاصة..

شاهد أيضاً

تخرج الدفعة العاشرة من مدرسة الأركان الوطنية

وما أشرف وزير الدفاع الوطني السيد جالو مامادو باتيا، رفقة وزير الداخلية واللامركزية السيد أحمدو …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *