شعار أكيد

الـ UPR : هل يصلح العطّار ما أفسد الدهر؟!/ افتتاحية

أكيد ـ نواكشوط

يتساءل الرأي العام: هل حزب الاتحاد من أجل للجمهورية قابل للإصلاح؟

هذا التساؤل خارج من دائرة المعقولية بالنظر إلى أن هذا الحزب ـ كالعديد من الكيانات في هذا البلد ـ كائن غير طبيعي، لم يوجد إلا لمطلب السلطة، ولم ينبع من حاجة جماهيرية بالتقاء قوى سياسية معينة لتحقيق أهداف معينة. فكلنا يعلم الظروف التي نشأ فيها هذا الحزب، وأنه مفتعل افتعالا لخدمة حاجة طبقة سياسية انتهازية مردت على استجداء من يدير قصعة خيرات الوطن في كل مرة؛ فالاتحاد من أجل الجمهورية ما هو إلا تقمص لحزب الشعب، هياكل تهذيب الجماهير، الحزب الجمهوري، حزب عادل..

ووفق هذا الرأي فإن دعاوى الإصلاح التي تكتسيها الاجتماعات المحمومة الحالية التي يشهدها هذا الحزب لا تنطلي على أحد.

يعتقد المراقبون أن دواعي الحراك الحالي في “حزب الحاكم” كما يحلو للبعض تسميته عاملان رئيسيان:

ـ الأول: اقتراب الموسم الانتخابي وهو ما يتطلب عملية ترميم للحزب الذي تحول إلى دوائر ليست متنافسة وإنما متصارعة حد الكيد لبعضها البعض والضرب تحت الحزام.

وفي الواقع لقد مثلت مقاطعة المعارضة للانتخابات المحلية والنيابية سترا للاتحاد من أجل الجمهورية رغم الصراعات التي تعصف به، والتي ازدادت حدة منذ ذلك الوقت لحد الآن.

ـ الثاني: الدور الممكن أن يلعبه الحزب في مسألة ترشيح ولد عبد العزيز لمأمورية ثالثة، حيث أن الدوائر “العليا” للحكم لم تحسم قرارها في هذا الخصوص، وينتابها التردد، وقد يرجح تماسك الطرح السياسي للحزب كفة الترشيح لمأمورية ثالثة ـ على مخاطره ـ أو يتيح إمكانية استخلاف “عزيز” برشح قوي سيحافظ على موريتانيا كما تعرفها القوى المسيطرة (العسكر ـ النافذون).

لقد تمخض عن هذا الحراك لجنة لدراسة كل تلك الإشكالات المصيرية لنظام يقرر مصيره في النهاية آخرون لا يسمح لهم بحضور الاجتماعات الحزبية!

وفي عضوية هذه اللجنة وزراء دعوا لمأمورية ثالثة في أكثر من مناسبة، وصرح أحدهم مؤخرا لموقع إخباري عرف بالاستماتة في التعبير عن وجهة نظر حزب الاتحاد من أجل الجمهورية قائلا “إن تشكيل لجنة فنية لدراسة وضعية حزب الاتحاد من أجل الجمهورية للنهوض به هي خطوة طبيعية جدا، وجاءت في وقتها، وتهدف إلى تحضير الحزب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة” لكن من دأب على تجميل الحقائق المُرّة المتعلقة بالبلد في كل أسبوع من الطبيعي أن يخفي عن الرأي العام الجانب الآخر من انشغالات الحزب.

وجود عقيد متقاعد قرين لولد عبد العزيز في اللجنة ـ والذي تقدمه بعض الدوائر الإعلامية كمرشح مرتقب ـ قادم للتو من عطلة تيرس السياسية حيث دورت الأفكار حتما حول المأمورية الثالثة وكان من أبرز من استدعي لها خبير في الشؤون الدستورية والعلوم السياسية خاطب ولد الطايع ذات يوم قائلا: “إذا لم تترشح فإن الشعب سيحاكمك”.

انتهى الاستشهاد.

 

 

شاهد أيضاً

الشرطة تفرق بالقوة للأسبوع الخامس مسيرة طلابية

أكيد ـ نواكشوط فرقت الشرطة الموريتانية بالقوة مسيرة ـ صباح اليوم 22 فبراير 2018 بنواكشوط …