شعار أكيد

في انتخابات الصحافة/ افتتاحية

أسدل الستار على انتخابات نقابة الصحفيين التي تضم 1200 منتسب، وهو رقم في حقيقته مروع بكل ما في الكلمة من مقاييس؛ مروع لأنه ما من ضابط يحدد من هو الصحفي في هذا البلد، ومخيف لأن هذه الـ 1200 فيها من يستخدم الصحافة متراسا وغطاء لوجوه أخرى متعددة يلعب بها أدوارا آخرها خدمة الحقيقة!

انتخب مكتب جديد للنقابة دون أن ينجح المكتب السابق ـ ولا بوادر أمل للمكتب الجديد ـ في ضمان حقوق الصحفيين في المؤسسات الإعلامية سواء الرسمية أو الخصوصية، فهم على حالهم: لا عقود، لا ضمانات، لا حقوق.

غابت التكوينات وتطوير مستوى الصحفيين كل هذه المدة، وظلت التفاهة تحكم المنتوج الإعلامي برمته إلا ما رحم ربك.. وظلت النقابة تتفرج على مستنقع الصحافة بغثه المهترئ دون أن تحرك ساكنا.

لم تنجح النقابة كشريك للدولة في فرض حق ولوج الصحفي للمعلومة، وباركت ـ بصمتها ـ  التعتيم المنهجي الذي تقوم به الإدارة.

ساهمت النقابة في تمييع الحقل الصحفي بعدم وقوفها في مواجهة الإخلال بأخلاقيات المهنة، وانتهكت هذه الأخلاقيات حتى أصبح الالتزام بها غريبا في أوساط الصحافة!

هل ستصير انتخابات نقابة الصحفيين نسخة من الانتخابات في المجالات النقابية الأخرى كالمحامين والمركزيات النقابية لا تحمل جديدا سوى في الوجوه والأسماء، أو مثل الانتخابات على المستوى السياسي التي طالما حملت فجرا كاذبا يتضح من انتخابات إلى أخرى؟

هل ستشيد انتخابات الأمس قاعدة “مات الملك، عاش الملك” دون أن تحمل تغييرا جذريا للنقابة مقتصرة على تبديل المختار السالم بمحمد سالم؟!

 

شاهد أيضاً

تخرج الدفعة العاشرة من مدرسة الأركان الوطنية

وما أشرف وزير الدفاع الوطني السيد جالو مامادو باتيا، رفقة وزير الداخلية واللامركزية السيد أحمدو …