شعار أكيد

“مثلما تكونون تستحقون التناوب”/ افتتاحية

أكيد ـ نواكشوط

إن التناوب الذي نعيش في تواصل الآن عرسه، تستحق موريتانيا كلها أن تعيش عرسه في موعده المحدد دستوريا ، فقد طال انتظار التحول الديمقراطي، وبلغت أوضاع الناس الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية مديات غير مسبوقة من الانحدار.

من البيان الختامي للمؤتمر الثالث لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) 25 ديسمبر 2017.

فعلها من كان يشكك في قدرتهم على استيعاب الديمقراطية والتناوب، ولم يفعلها المشككون أنفسهم..!

لم تستطع الأحزاب السياسية في موريتانيا على مدى ربع قرن من تقديم قادة يتناوبون على رئاساتها حتى بات الناس يتساءلون: كيف يعطي التناوب فاقده؟

توفي الرئيس حمدي ولد مكناس في 15 سبتمبر 1999 فخلفه على رئاسة حزبه الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم ابنته الناهة من مايو 2000 حتى الآن.

أنشئ حزب تكتل القوى الديمقراطية في يوليو 2001 بعد حوالي 10 أشهر من حل حزب اتحاد القوى الديمقراطية وترأسه محمد محمود ولد لمات، وبعد 6 أشهر خلفه الرئيس أحمد ولد داداه إلى اليوم.

في مارس 2003 انضم مسعود ولد بلخير وكوادر من حزب العمل من أجل التغيير الذي حلته السلطات قبل ذلك إلى حزب التحالف الشعبي الديمقراطي، ولاحقا تنازل محمد الحافظ ولد اسماعيل عن رئاسة الحزب للرئيس مسعود ولد بلخير الذي ظل يترأسه حتى الآن.

في يونيو 2015 اختار حزب تمام على رأسه يوسف ولد حرمه ولد ببانه بعد إعلان استقالة عمه الشيخ المختار ولد حرمه ولد ببانه.

تلكم هي الطريقة التي تداول بها رؤساء الأحزاب في موريتانيا على مناصبهم: توريث عائلي، مناورات وتفاهمات سياسية.. بعيدة كل البعد عن التناوب الطبيعي على القيادة: بالانتخاب.

كاد أن يكون التناوب في تواصل غير بعيد من تلك النماذج المؤسفة بعد أن أعلن مرشحان انسحابهما ودعا المنافس للتصويت للمرشح الآخر لولا أن وقف الأخير وهدد بالانسحاب إذا لم يحدث تنافس حقيقي!

وفعلا عاد الأربعة إلى الحلبة وفاز الرئيس محمد محمود ولد سيِّدي بنسبة 79% وهي نسبة لا تبتعد عن النسبة التي فاز فيها المرشح محمد ولد عبد العزيز في انتخابات 2014 كثيرا وإن كانت تختلف عنها.

لنذكر مجددا بالطريقة التي تداول بها رؤساء موريتانيا على السلطة حتى يكتمل المشهد:

ـ المصطفى ولد محمد السالك: أصبح رئيسا في 10 يوليو 1978 بعد انلاب القوات المسلحة على الرئيس الأول لموريتانيا المختار ولد داداه.

ـ المصطفى ولد أحمد لولي: صار رئيسا بعد إزاحة سلفه من طرف قادة الجيش في تفاهم داخل المؤسسة العسكرية.

ـ محمد خونه ولد هيداله: صار رئيسا بعد اتفاق قادة الجيش على توليه المنصب خلفا لسلفه.

ـ معاوية ولد سيد أحمد الطايع: صار رئيسا بعد انقلاب 12 دجمبر 1984 على سلفه.

ـ معاوية ولد سيد أحمد الطايع 1997: انتخب نفسه.

ـ معاوية ولد سيد أحمد الطايع 2003: انتخب نفسه.

ـ اعل ولد محمد فال: تم اختياره للرئاسة كضابط أقدم بعد الانقلاب على سلفه.

ـ سيد محمد ولد الشيخ عبد الله: انتخب ديمقراطيا في 2007 وتبادل الكراسي مع سلفه في المشهد المعروف.

ـ محمد ولد عبد العزيز: انقلب على سلفه في 2008.

ـ محمد ولد عبد العزيز 2009: انتخب نفسه.

ـ محمد ولد عبد العزيز 2014: انتخب نفسه.

…………. ؟!

شاهد أيضاً

بيان مجلس الوزراء 11 يناير 2018

وما اجتمع مجلس الوزراء يوم الخميس 11 يناير 2018 تحت رئاسة صاحب الفخامة السيد محمد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *