شعار أكيد

نستحق المرتبة 137 في التعليم/ افتتاحية

ضجت الساحة الموريتانية بعد إصدار تصنيف دولي ـ أصدرته مؤسسات دولية ـ يرتب الدول من ناحية مستوى النظام التعليم فيها، وجعله بلادنا في المرتبة 137 عالميا من أصل 140 دولة في مجال جودة التعليم، وفي المركز الأخير في مجال التعليم العالي!

وقد تركز النقاش في أوساط اجتماعية وثقافية عبر وسائط التواصل الاجتماعي أو بعض وسائل الإعلام دون أن تعقد ورشة أو ندوة للتفكير في أسباب هذه المرتبة المخجلة كأبسط رد فعل، وكأن دوائر صنع القرار غير معنية بالأمر، بل إن تلك الدوائر اتبعت في رد فعلها منحى آخر يظهر من الزيارات الكرنفالية للمؤسسات التعليمية التي يقوم بها رئيس الدولة؛

فقد بدت هذه الزيارات وكأنها ردة فعل ونوع من إبداء الاهتمام بالتعليم خصوصا بعد صدور هذا التقرير، ولكنها في حقيقتها ليست سوى ذر للرماد في العيون، ففي كل المؤسسات التعليمية التي يزورها ولد عبد العزيز تكون الفصول ممتلئة بالتلاميذ في الوقت الذي لم تنتظم الدراسة ـ وبعد إعلان الافتتاح الرسمي بأسبوعين ـ والفصول خاوية على عروشها في الغالبية العظمى من المؤسسات لأن عمليات تقييد المسجلين في المدارس لما تنته بعد، فكيف امتلأت تلك الفصول التي زارها ولد عبد العزيز؟

إنها عملية تزوير الواقع المدرسي ببساطة!

هناك ملاحظة ثانية تتعلق بتلك المؤسسات التي تمت زيارتها تظهر الاهتمام المزيف بالبنية التحتية للمدارس، فلم يزر الرئيس سوى المؤسسات المرممة، ولم يبرمج أي مؤسسة ـ وما أكثر ذلك النوع من المؤسسات ـ تعاني من نقص في الحجرات المدرسية أو التجهيزات من أبواب أو نوافذ أو سبورات أو حيطان عازلة للمدارس عن الوسط الخارجي، فمن برمج هذه الزيارات؟

وماذا كان الهدف من وراء إخراج تلك الصورة الناصعة والمكتملة فقط؟

أسبوعان مرا على الافتتاح الرسمي ولم تنتظم الدراسة!

العالم كله يدرس أبناؤه منذ شهر ونصف إلا أبناء الموريتانيين!

وزارة التهذيب وكر للفساد والرشاوى وتلقي العمولات مقابل الترقيات والتحويلات غير المستحقة!

الدولة ترفع يدها عن التعليم العمومي وتسعى إلى تكريس التمييز عن طريق ما يسمى مدارس الامتياز التي  أصبحت الوساطة معيارا مهما في الوصول إليها بالنسبة للتلاميذ!

لم لا نكون في المرتبة 137؟

نحن نستحق المرتبة 137 فعلا.

شاهد أيضاً

السفارة الفرنسية في نواكشوط توشح عددا من الكتاب الموريتانيين الفرانكفونيين

وما احتضنت السفارة الفرنسية في نواكشوط الليلة البارحة حفلا تم خلاله توشيح اربعة من الكتاب …